قصة شاهرول عبد الله: طالب الاتصال بجامعة UIN جاكرتا الذي نجح ليصبح كاتباً للروايات وصانع محتوى
تشيبوتات، أخبار UIN أونلاين - يُعد شاهرول عبد الله نموذجاً للطالب الناجح الذي استابح الجمع بين الدراسة الجامعية وتحقيق إنجازات باهرة في عالم الأدب. فقد نجح هذا الطالب في برنامج دراسات الاتصال والخطابة الإسلامية بكلية الدعوة وعلوم الاتصال (FDIKOM) بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية في جاكرتا في نشر عدد من الروايات الشهيرة حتى وصلت إلى مكتبات غراميديا (Gramedia).
ويعترف شاهرول بأن نجاحه بدأ من شغفه بقراءة القصص على منصة "واتباد" (Wattpad) والروايات منذ أن كان على مقاعد الدراسة المدرسية. وقد دفعه هذا الاهتمام إلى كتابة روايته الأولى بعنوان "قصة حب فتاة أختي" (Ukhti Girls Love Story) في عام 2020 عندما كان في الصف التاسع بالمرحلة المتوسطة وسط ظروف جائحة كوفيد-19.
ولم يكتفِ بمجرد ملء أوقات فراغه، بل نشر رواية أخرى بعنوان "خطوة متزوجة مع الأخ" (Married Step with Brother) على منصة "نوفلتون" (Noveltoon). وجاءت ذروة إنجازاته من خلال روايته "محيط الهند" (Samudra Hindia) التي نجحت في دخول مكتبات غراميديا في عام 2023، فضلاً عن أحدث أعماله "محيط مضيق جبل طارق" (Lautan Selat Gibraltar) التي ولدت نتيجة بحث عميق في المجالين القانوني والاجتماعي استمر لمدة عامين. ولم يقتصر الأمر على ذلك، فقد سبق لمخطوطة قصته القصيرة أن احتلت المرتبة الثانية عشرة كأفضل قصة مفضلة على الصعيد الوطني.
وإلى جانب انشغاله بكتابة الروايات، يشارك شاهرول بفعالية في البيئة الجامعية؛ فهو عضو نشط في وحدة النشاط الطلابي "باحثو فضل الله للعلوم والإنسانية" (FRESH) بجامعة UIN جاكرتا. كما أنه أحد مؤسسي مجتمع "كونيك كامبوس" (Konek Kampus @konek.kampus)، وهو مجتمع يمثل منصة لتعلم المهارات الشخصية (soft skills) للطلاب، وغالباً ما يتم استضافته كمتحدث في مختلف الندوات الأدبية.
وبعد أن تمكن من ترك بصمته عبر سلسلة من الأعمال في سن مبكرة، روى شاهرول قصة رحلته. فقد نشأت دافعيته للكتابة عندما ضربت قيود الجائحة الأنشطة اليومية. وقال شاهرول في إحدى محادثاته: "أثناء جائحة كوفيد-19 وبعد الانتهاء من الواجبات المدرسية، شعرت بالفراغ وعدم وجود أي عمل أقوم به. وفي النهاية قررت أن أكتب رواية".
وفي البداية، شعر بالحيرة حول كيفية الترويج لأعماله. وبفضل نصيحة أحد الأصدقاء، استغل شاهرول منصة تيك توك (TikTok) للتعريف بكتاباته، وهو ما نجح لاحقاً في جذب اهتمام أكثر من 20 دار نشر. وأوضح قائلاً: "كنت محتاراً في البداية لأنني لم أكن أعرف كيف أروج لعملي. لكن أحد الأصدقاء أخبرني أن أروج لقصتي عبر تيك توك، ونجح الأمر بالفعل. انتشرت قصتي على واتباد حتى تقدم أكثر من 20 ناشراً لعرض نشرها".
ومن خلال عملية إخراج أعمال مبيعات الكتب الأكثر مبيعاً (best sellers)، حصل شاهرول على عدة مفتاحيات تدعم نجاحه، كان أبرزها الدقة في تصميم وتخطيط الأعمال. ومن خلال البحث العميق لمدة عامين، أثبت أن مخطوطة طالب في جامعة دينية قادرة على المنافسة مع معايير الجودة لدور النشر الكبرى على مستوى الوطن.
وكغيره من الطلاب الناجحين، أكد شاهرول أن تنظيم الوقت بين الانشغال بالدراسة والأنشطة التنظيمية والإبداع يعد المفتاح الرئيسي. فهو يطبق مقياس الأولويات بدقة لضمان بقاء واجباته الأكاديمية في مقدمة اهتماماته. وأوضح قائلاً: "الدراسة تظل هي رقم واحد. أستغل فترة الصباح لممارسة الرياضة، والبحث، والكتابة لمدة ثلاث ساعات أو ما يقارب 10 إلى 15 صفحة من المخطوطة كل يوم. ومحظور تأجيل الواجبات الجامعية لكي لا يضطرب جدولي أبداً".
وحين يواجه تحديات مثل "انغلاق الكاتب" (writer’s block) أو الملل، يمتلك شاهرول وصفة خاصة لتجاوزها؛ حيث اعتاد قضاء يوم كامل في تخصيص وقت لنفسه (me-time)، وقراءة الروايات، ومشاهدة الأفلام لإنعاش عقله وإثراء حصيلته اللغوية. وأضاف قائلاً: "ويُختتم ذلك بكتابة اليوميات (journaling) وتجسيد الأماني (manifesting) كل ليلة للحفاظ على الطاقة الإيجابية".
ويشعر شاهرول بالامتنان لحصوله على دعم كامل من والديه وبيئته الدراسية في جامعة UIN جاكرتا طوال مسيرته المهنية والتعليمية. وقد ازداد هذا الدعم قوة مع تطور الأعمال التي ينتجها.
كما ساعدته تجربته طوال فترة تلقي العلم في جامعة UIN جاكرتا في تحطيم الوصمة السلبية المتعلقة بالجامعات ذات الطابع الديني. وأكد قائلاً: "لكل الطلاب في إندونيسيا وطلاب جامعة UIN، لا داعي للشعور بالإحباط حيال وصمة أن الدراسة في جامعة دينية تعني عدم القدرة على التطور. هذا الأمر غير صحيح في حالتي، فالدراسة في جامعة UIN جعلتني أتطور بشكل كبير، بل وأكثر تطوراً من ذي قبل".
وفي المستقبل، يطمح شاهرول إلى مواصلة الإبداع وتطوير نفسه كمتحدث عام (public speaker)، ويراوده حلم بأن يتم تحويل رواياته إلى أعمال سينمائية على الشاشة الكبيرة.
وللطلاب الراغبين في السير على خطاه، وجّه رسالة ألا يترددوا في استغلال فرص مرحلة الشباب ومواصلة صقل إمكانياتهم.
وختم حديثه بالقول: "لا تكولوا كسالى، ففي مرحلة الشباب تتفتح الكثير من الفرص. واصلوا بناء علامتكم الشخصية (personal branding) حول القصص التي تكتبونها لكي يتعرف المزيد من الناس على كتاباتكم ويحبوها. قوموا كل يوم بعمل شيء جديد ولا تظلوا عالقين في جانب واحد فقط".
وحتى الآن، ينشط شاهرول كصانع محتوى يقدم كتاباته بانتظام. ومن خلال شبكات التواصل الاجتماعي، استطاع بناء قاعدة قرّاء واسعة؛ حيث بلغ عدد متابعيه على حسابه في إنستغرام (@aksaravel) 74 ألف متابع، بينما حصد حسابه الآخر (@cakrawalavel) 43 ألف متابع.
